الشيخ الأنصاري

88

كتاب الطهارة

يشترط بالطهارة « 1 » . ومع ذلك فربما ينافيه ما يظهر منهم من وجوب تقديم غسل الفجر إذا أرادت المستحاضة صلاة الليل ؛ فإنّ مقتضى الكلية المذكورة كفاية غسل العشاءَين لصلاة الليل ، اللَّهم إلَّا أن يكون مرادهم كفاية الأغسال بالنسبة إلى أوقاتها ، فيكتفى بغسل الصبح للدخول في كلِّ عملٍ إلى طلوع الشمس ، ويكتفى بغسل العشاءَين إلى نصف الليل فلا أثر له بعده ، كما صرّح به في الروض ، حيث قال : ليس للمستحاضة أن تجمع بين صلاتين بوضوءٍ واحد سواء في ذلك الفرض والنفل ، بل لا بدّ لكلّ صلاةٍ من وضوء . أمّا غسلها فللوقت تصلي به ما شاءت من الفرض والنفل أداءً وقضاء ، مع الوضوء لكلِّ صلاةٍ وتغيير القطنة ، وغسل المحلّ إن أصابها الدم . ولو أرادت الصلاة في غير الوقت اغتسلت لأوّل الرؤية وعملت باقي الأفعال لكلّ صلاة ، وكذا القول لو أرادت صلاة الليل ، لكن يكفيها الغسل عن إعادته للصبح على ما مرّ من التفصيل « 2 » ، انتهى . ونحوه ما في بعض الحواشي المعلَّقة على الإرشاد « 3 » ، والظاهر أنّه لفخر الإسلام حيث ذكر : أنّ وضوء المستحاضة للصلاة يبطل بالفراغ منها ، وغسلها للوقت لا يبطل إلَّا بخروج الوقت ، فلو اغتسلت للصبح لم يبطل إلى طلوع الشمس . فعلم من ذلك كلَّه أنّ الأقوى وجوب تجديد الوضوء لكلِّ ما يشترط بالطهارة ، كما عرفت من التحرير وحاشية الإرشاد والموجز وشرحه

--> « 1 » تحرير الأحكام 1 : 16 . « 2 » روض الجنان : 88 . « 3 » لم نقف عليه .